الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
498
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
قال ( 1 ) له أصحابه ، هذا لرجل ( 2 ) من الأنصار . فمكث حتّى إذا جاء صاحبها فسلَّم على النّاس أعرض عنه ، وصنع ذلك به مرارا حتّى عرف الرّجل الغضب به ( 3 ) والإعراض عنه ، فشكا ذلك إلى أصحابه وقال : واللَّه ، إنّي لأنكر نظر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ما أدري ما حدث فيّ وما صنعته ( 4 ) ؟ ! قالوا : خرج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - فرأى قبّتك ، فقال : لمن هذه ؟ فأخبرناه . فرجع إلى قبّته فسوّاها بالأرض ، فخرج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ذات يوم فلم ير القبّة ، فقال : ما فعلت القبّة الَّتي كانت هاهنا ؟ قالوا : شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه ، فأخبرناه فهدمها . فقال : إنّ كلّ ( 5 ) يبنى وبال على صاحبه يوم القيامة إلَّا ما لا بدّ منه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وأمّا قوله : « بِكُلِّ رِيعٍ » قال الإمام أبو جعفر - عليه السّلام - يعني : بكلّ طريق آية ، والآية عليّ - عليه السّلام - . « وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ » : مآخذ الماء . وقيل ( 7 ) : قصورا مشيّدة وحصونا . « لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ( 129 ) » : فتحكمون بنيانها . « وإِذا بَطَشْتُمْ » بسوط أو سيف . « بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ( 130 ) » : متسلَّطين غاشمين بلا رأفة ، ولا قصد تأديب ونظر في العاقبة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « وإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ » قال : تقتلون بالغضب من غير استحقاق . « فَاتَّقُوا اللَّهً » : بترك هذه الأشياء . « وأَطِيعُونِ ( 131 ) » : فيما أدعوكم إليه ، فإنّه أنفع لكم .
--> 1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فقالوا . 2 - كذا في المصدر : وفي النسخ : الرّجل . 3 - ليس في المصدر . 4 - ن ، المصدر : صنعت . 5 - المصدر : لكلّ . 6 - تفسير القمّي 2 / 125 . 7 - أنوار التنزيل 2 / 163 . 8 - تفسير القمّي 2 / 123 .